محمد بن عبد الملك الديلمي

79

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية

وسئل عن الاسم الأعظم فقال : أروني الأصغر أريكم الأعظم ، أسماء اللّه كلها عظيمة ، خذ أي اسم شئت يفعل معك . وقال : من أحب أن يكاشف بآيات الصديقين فلا يأكل إلا حلالا ولا يعمل إلا في سنة أو ضرورة . وقال : من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى علم أو لم يعلم . وقال : اجتنب صحبة ثلاثة أصناف : الجبابرة الغافلون ، والقراء المداهنين ، والمتصوفة الجاهلين . وقال : المرء يعصي اللّه مائة سنة ثم يطيعه ويختم له بخير وينجو ، وآخر يتكلم بكلمة في ساعة فتجره للكفر فيهلك ، ومن ذلك عظم الحذر واشتد البلاء وأصله حديث : « إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة . . . إلى آخره « 1 » » . وقال : الغضب أشد على البدن من المرض ؛ لأنه إذا غضب دخل عليه من الألم أكثر مما يدخل من المرض ، ولهذا قال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم « لا تغضب « 2 » » وكرره . وقال : الفرح كله في تدبير اللّه لعباده . وقال : ليس بين العبد حجاب أغلظ من الدعوى ، ولا طريق أقرب إلى اللّه من الذلة والافتقار ، ونحوه قول البسطامي : نوديت في سري : خزائننا مملوءة من الخدمة ، فإن أردتنا فعليك بالذلة والافتقار . وقال : أول دلائل المحبة دوام ذكر المحبوب ، ولا يستقر ذلك في صميم القلب إلا بعد أن يكون التصديق والتحقيق زاده ، والتسليم والرضى مراده . وقال : من ثقلت عليه الوحدة فهو بعيد من باب اللّه . وقال : من خان اللّه في السر هتك ستره في العلانية . وقال : لما دخلت البصرة وجدت بها أربعة آلاف يتكلمون في علم المعرفة .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 2036 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 3 / 1364 ) ، ومسلم ( 4 / 1903 ) .